علم الهدى خراسانى

26

نهج الخطابة

كائن ، ولم ينأ عنها فيقال هو عنها بائن ، ولم يخل منها فيقال اين ، ولم يقرب منها بالالتزاق ، ولم يبعد عنها بالافتراق ، بل هو في الأشياء بلا كيفيّة وهو أقرب الينا من حبل الوريد ، وابعد من الشّبهة من كلّ بعيد لم يخلق الأشياء من أصول ازليّة ولا من أوائل كانت قبله بديّة بل خلق ما خلق واتقن خلقه ، وصوّر ما صوّر فأحسن صورته ، فسبحان من توحّد في علوّه فليس لشئ منه امتناع ، ولا له بطاعة أحد من خلقه انتفاع ، اجابته للدّاعين سريعة ،